العلامة المجلسي
355
بحار الأنوار
صلى الله عليه وآله قال : أصناف لا يستجاب لهم : منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا ، ورجل يدعو على ذي رحم ، ورجل تؤذيه امرأته بكل ما تقدر عليه ، وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهم أرحني منها ، فهذا يقول الله له : عبدي أوما قلدتك أمرها ؟ فان شئت خليتها وإن شئت أمسكتها ورجل رزقه الله تبارك وتعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق له منه شئ وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى : أولم أرزقك وأغنيتك أفلا اقتصدت ولم تسرف إني لا أحب المسرفين ، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله هذا يقول الله له : عبدي إني لم أحظر عليك الدنيا ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب الرزق ، فان حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد ( 1 ) . 4 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن القاساني ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من الله عز وجل ، فإنه إذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ( 2 ) . 5 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن زكريا المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان ابن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربعة لا ترد لهم دعوة : الإمام العادل لرعيته والأخ لأخيه بظهر الغيب ، يوكل الله به ملكا يقول له : ولك مثل ما دعوت لأخيك والوالد لولده ، والمظلوم يقول الرب عز وجل : وعزتي وجلالي لانتقمن لك ولو بعد حين ( 3 ) .
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 53 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 34 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 149 .